النووي

17

المجموع

جعلة عاما في المتزوجة وغيرها ، واحتج على من لم ير على غير المتزوجة حدا بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد ، وأما الذكر من العبيد ففقهاء الأمصار على أن حد العبد نصف حد الحر قياسا على الأمة ، وقال أهل الظاهر حده مائة جلدة مصيرا إلى عموم قوله تعالى ( فاجلدوا . . ) ولم يخصص حرا من عبد ، ومن الناس من درأ الحد عنه قياسا على الأمة ، وهذا شاذ وروى عن ابن عباس . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتى أحصن وزنى ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يرجم ويدخل فيه الجلد والتغريب لأنهما حدان يجبان بالزنا فتداخلا ، كما لو وجب حدان وهو بكر . ( والثاني ) أنه لا يدخل فيه لأنهما حدان مختلفان فلم يدخل أحدهما في الاخر كحد السرقة والشرب ، فعلى هذا يجلد ثم يرجم ولا يغرب ، لان التغريب يحصل بالرجم . ( الشرح ) أخرج البيهقي في سننه الكبرى عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يمسها ثم زنى ، فقال سعيد السنة فيه أن يجلد ولا يرجم وأخرج عن رجل من بنى عجل قال : جئت مع علي رضي الله عنه بصفين فإذا رجل في زرع ينادى أنى قد أصبت فاحشة فأقيموا على الحد ، فرفعته إلى علي رضي الله عنه ، فقال له علي رضي الله عنه هل تزوجت ؟ قال نعم ، قال فدخلت بها ؟ قال لا ، قال فجلده مائة وأغرمه نصف الصداق وفرق بينهما . ورواه من طريق أخرى : ثم قال ، قال الشيخ أما التفريق بينهما بالزنا حكما فلا نقول به . وأخرج عن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون ( من تزوج ممن لم يكن أحصن قبل ذلك فزنى أن يدخل بامرأته فلا رجم عليه ، والمرأة مثل ذلك ، فإن دخل بامرأته ساعة من ليل أو نهار أو أكثر فزنى بعد ذلك فعليه الرجم والمرأة مثل ذلك والإماء وأمهات الأولاد لا يوجبن الرجم .